يذكر الشيخ عبد المجيد البراري رحمه الله في كتابه الجواهر الحنيفية ترجمة للشيخ حسن الورغي مؤسس مدرسة عمر ابن الخطاب لتعليم القرآن وترتيله بسكرة:
هو الشيخ حسن بن الحاج عبد الله بن محمود الورغي . وُلد في 11 ديسمبر 1933؛ حفظ القرآن في صغره، ثم انتقل إلى تونس العاصمة صحبة أفراد أسرته، وتخرّج من جامع الزيتونة، حيث تولى بعد ذلك مهمة التدريس.
كان الشيخ حسن الورغي رحمه الله متأثرًا بمدرسة الشيخ عبد العزيز البَاونْدي، الذي يُعتبر الرائد الأول لنشر القرآن الكريم وتحفيظه والعمل به وفق منهج إصلاحي ديني واجتماعي عن طريق الوعظ والإرشاد.
كوّن الشيخ حسن الورغي الإملاءات القرآنية داخل البلاد، والتقى بعدة شيوخ عبر العالم الإسلامي ليتدارس معهم أحوال الأمة وأوضاعها. وقد عُرِف بحيويته وإخلاصه وتحمله الشدائد بصبر، وكان يشارك صفوة من شيوخ الزيتونة في السبعينيات في إلقاء الدروس بجامع الزيتونة وجامع سيدي محرز وجامع صاحب الطابع وجامع سبحان الله كما كان يتردد على شيخه الحبيب المستاوي.
ثم التحق الشيخ الورغي بجمعية المحافظة على القرآن الكريم، وما لبث أن أسس فرعًا للجمعية بباب البحر بتونس العاصمة. بفضل جهوده المتواصلة في نشر القرآن، أشرف على عدد يقارب المائة والأربعين كُتّابًا داخل الجمهورية التونسية، وذلك بتشجيع المؤدبين والقراء.
تولى الشيخ حسن الورغي الخطابة بجامع "سبحان الله" مكان صهره الشيخ محمد الكلبوسي سنة 1977. ثم أسس مدرسة عمر بن الخطاب سنة 1990، والتي تخرّج منها العديد من الشيوخ من تونس والأقطار الإفريقية، وخاصة من بوركينا فاسو ومالي والسنغال وغيرها؛ وتميّز كل من تخرّج من هذه المدرسة بحفظه الجيّد للقرآن الكريم، مع إلمام بمعلومات أوّلية في القراءات والعربية والفقه المالكي...
وفي هذا الاطار ينقل الشيخ صالح العود شهادة نشرها بمجلة جوهر الإسلام يقول فيها:
وخيراً فعل الشيخ المفضال: حسن الورغي رحمه الله وطيب ثراه، إذ ترك فيهم أثراً بالغاً لا يُمحى حتى اليوم، والدليل على ذلك، أني عرفت (اثنين) مِمَّن حفظوا القرآن عنده وتخرّجوا على يديه، وأصبحوا اليوم من دعاة افريقيا، وحملة رسالة العلم والتعليم.
أولهما: الشيخ عبد العزيز محمود بأوي، الذي غدا في يوم من الأيام «مفتياً» في بلاده: غانا GHANA، وأسّس مدرسة فيها لتعليم العلوم الشرعية، ومسجداً يؤمّ فيه، ويخطب، ويدرّس، وله جولات دعويّة يدعو فيها إلى الإسلام الحق، كما أن له برامج تلفزيونية، وإقامة حوارات ومناظرات مع النصارى ورهبانهم... ومن أعماله الباهرة أنه قام بالترجمة من العربية إلى لغة «الهوسا» إحدى اللغات الافريقية الشهيرة والمنتشرة في ربوعها الواسعة، كتابين اثنين: 1 - الافتاء في الإسلام.
2 - الخلاصة النقية للسيرة النبوية،
وكلاهما للشيخ صالح العود، وقد طُبعا وعمّ النفع بهما: العلماء، وسائر المتعلمين، وغيرهم من المثقفين، جزاه الله خيراً وأثابه، وزاده حرصاً وتوفيقاً، ورضا الله.
ثانيهما: الشيخ مصباح الدين إبراهيم الزيتوني، والذي غدا اليوم مديراً مباركاً في مدرسته التي أسّسها باسم: مؤسسة نون والقلم التعليمية، في مدينة لاغوس بنيجيريا، وهي ذات مراحل ثلاث: (الابتدائية، والاعدادية، والثانوية)
وهناك خير كثير من أولئك الطلبة الافارقة الذين انتسبوا إلى مدرسة عمر بن الخطاب بتونس، ودرسوا على يدي الشيخ حسن الورغي، وحفظوا القرآن عنده، لكن لا نعرفهم، ولم تصلنا بعدُ أخبارهم ولا أعمالهم... ولمثل هذا فليعمل العاملون...
توفي الشيخ حسن الورغي رحمه الله تعالى فجر يوم الجمعة الذي وافق يوم المولد النبوي الشريف سنة 1431 هـ، الموافق لـ26 فيفري 2010
رحمه الله تعالى برحمته الواسعةوأسكنه الفردوس الأعلى من الجنة.
تعريف مختصر بمدرسة عمر بن الخطاب لعلوم القرآن الكريم وترتيله:
- **اسم المدرسة**: مدرسة عمر بن الخطاب لعلوم القرآن وترتيله بسكرة.
- **العنوان**: نهج زيري بن مناد - معتمدية سكّرة - ولاية أريانة - الجمهورية التونسية.
- **التأسيس**: أسسها الشيخ الفاضل المرحوم سيدي حسن الورغي في 01 نوفمبر 1990، الموافق لـ13 ربيع الثاني 1411 هـ.
منقول من صفحة الاستاذ محمد ايمن القربي