الرئيسية / تراجم / الشيخ محمّد عليّ بن مبروك الدّلّاعي
الشيخ محمّد عليّ بن مبروك الدّلّاعي

الشيخ محمّد عليّ بن مبروك الدّلّاعي

12/10/2026 10:10

هو محمّد عليّ بن مبروك الدّلّاعي ولد بمدينة «جومين» من ولاية بنزرت سنة 1345هـ / 1927حفظ القرآن بالألواح على الشّيخ المؤدّب عمر بن رابح بن ضيف الله، وتمكّن من الرّسم القرآنيّ. ثمّ دخل جامع الزّيتونة، فدرس العلوم الشّرعيّة، وأغرم بعلم القراءات.

​من مشايخه في القراءات: الشيخ عبدالرّحمن خليف القيروانيّ، والشّيخ عبدالجواد البنغازي، والشيخ عثمان العيّاري القيروانيّ، والشّيخ عليّ التريكي، والشّيخ محمّد العويني، والشّيخ المختار المؤدّب...

​نال شهادة التّحصيل سنة 1376هـ / 1956م، ثمّ نال شهادة العالميّة في القراءات سنة 1379هـ / 1959م رفقة الشّيخين المقرئين: مصطفى الحريري، ونافع بوربيعة، وبهؤلاء الثّلاثة ختمت شهادة العالميّة في القراءات ولم تعط لأحد من بعدهم، حسب دفتر أسماء النّاجحين من جامع الزّيتونة. رحل إلى مصر، لزيادة التّعمّق في القراءات والرّسم والضّبط، فدرس فيها على شيخ المقارئ المصريّة: عبدالفتاح القاضي، وربط صلة وثيقة بكثير من مشايخ الأزهر، منهم الشّيخ محمّد عليّ الضّبّاع... ففاق أقرانه في مجال تخصّصه، وأصبح ملاذ الأفراد والهيئات في هذا الاختصاص. خطب في جامع «سيدي فتح الله» بـ«جبل الجلود» من ولاية بن عروس، بإشارة من شيخه محمّد الزّغواني رحمه الله تعالى، وتولّى إمامة التّراويح بجامع «الحجّامين» الّذي يخطب فيه الشيخ محمّد الزّغواني.

​كما تولّى العضويّة في لجان تصحيح المصاحف القرآنيّة كما تولّى رئاسة هذه اللّجان، وكان يختم القرآن الكريم مرّة كلّ أسبوع. ومن المهام الّتي قام بها تطوّعاً تنظيم دروس في تجويد القرآن الكريم بجامع بلال بالورديّة، من ولاية بن عروس، ذلك الجامع المبارك الّذي درّستُ فيه التّجويد لأبناء تلك المنطقة في سنتي 1399 - 1400هـ / 1979 - 1980م. كما تولّى رحمه الله تعالى عضويّة لجان التّحكيم للمسابقات القرآنيّة المحلّيّة والجهويّة والوطنيّة والدّوليّة، مع رجال مهرة، منهم السادة المشايخ: محمّد الهادي بلحاج، وعثمان العيّاري، ومحمّد الخطوي دغمان، وعبدالرّحمن الحفيان رحمهم الله رحمة واسعة؛ بل كان شيخنا محمّد الهادي بلحاج رئيس الرّابطة الوطنيّة للقرآن الكريم يمتنع عن انطلاق أيّ مسابقة قرآنيّة قبل وصول الشّيخ الدّلّاعي.

و​من أشهر تلاميذه: الشّيخ محمّد المنصف الجوّادي الإمام بجامع السّيّدة فاطمة ببومهل، وقد أجازه كتابة ومشاهفة؛ ​و الشّيخ محمّد بن التّهامي البارودي، رئيس رابطة الجمعيّات القرآنيّة سابقاً، والمدرّس بعدّة مدارس قرآنيّة، منها مدرسة النّخلة بتونس؛ وقد قرأ عليه برواية قالون من أوّل القرآن إلى الحزب السّابع والأربعين

​توفّي الشّيخ محمّد عليّ الدّلّاعي رحمة الله تعالى عليه يوم الجمعة الخامس من رمضان 1432هـ / 2011م، ودفن في مقبرة الجلّاز، ولم آخذ عنه شيئاً، وكنتُ في ذلك مقصّراً.

​من آثاره: مكتبة حافلة بالكتب والمخطوطات تضمّ النّوادر. ومراجعة أكثر من سبعين مصحفاً في تونس وخارجها، منها: مصحف برواية قالون سنة 1974م، ومصحف برواية قالون سنة 1977م، ومصحف برواية ورش سنة 1980م، ومصحف برواية حفص سنة 1980م، ومصحف برواية ورش طبع دمشق سنة 1995م، ومصحف الجمهوريّة التّونسيّة بمشاركة الشّيخ عبدالرّحمن الحفيان، سنة 1999م، ومصحف برواية قالون طبع دمشق، سنة 2005م .

[د. الهادي روشو - طبقات القراء والمقرئين بإفريقية وتونس -

ص 574-- 576]

منقول من صفحة الاستاذ محمد ايمن القربي 

العودة إلى التراجم