مذهب أئمة المالكية من تيقن الطهارة و الشك في الحدث
المشهور من مذهب أئمتنا المالكية أن من تيقن الطهارة و شك في الحدث، وجب عليه إعادة الوضوء، و لم تبرأ ذمته إلا بذلك.
قال ابن رشد الجد: "لأن مالكا رحمه الله قاسه على من شك أصلى ركعتين أو ثلاثا؟ و قال: عليه إتمام ما شك فيه و لا خلاف أن ذلك على الوجوب، و وجه ذلك أنه قد لزمه أداء الصلاة بطهارة، فلا يبرأ منها إلا بيقين، و لا يحصل له اليقين إلا باستئناف الطهارة"
و أهم مدارك هذا القول هو الاحتياط للعبادة، قال العراقي: "ما ذهب إليه مالك راجح، لأنه احتاط للصلاة وهي مقصد، و ألغى الشك في السبب المبرئ،و غيره احتاط للطهارة و هي وسيلة، و ألغى الشك في الحدث الناقض لها، و الاحتياط للمقاصد أولى من الاحتياط للوسائل"
و قال ابن حجر: "ذلك من حيث النظر قوي"
د.محمد هندو محتكمات الخلاف الفقهي (ص 615/614)